المنجي بوسنينة
349
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
بكل من يونس أمره ، وعاشق باشا . وكان أحمدي عارفا معرفة كبيرة بالآداب الإيرانية والتركية واستفاد منهما استفادة كبرى . وهو بلا شك يعتبر أفضل شاعر في القرن الرابع عشر الميلادي . رغم أن أحمدي كتب مؤلفاته في نهاية القرن الرابع عشر وبداية القرن الخامس عشر ، ورغم أنه قضى قسما كبيرا من حياته في حماية أبناء جرميانللي في القرن الرابع عشر ، إلا أن مؤلفاته ، من حيث بنية قواعد اللغة ، يمكن تمييزها عن اللغة التركية التي كانت سائدة في عهد السلاجقة وكذلك في عهد الإمارات ، وكانت هذه اللغة تقترب أكثر من اللغة العثمانية . ومن أجل الاطلاع على مخطوطات مؤلفاته الموجودة في مكتبات تركيا وأوروبا يمكن الاستفادة من الدراسات التي قام بها كل من بابنجر ونهاد سامي بنارلي [ انظر الببلوغرافيا ] . وبجانب الشعر فقد كان أحمدي خطاطا أيضا وكان له أخ مشهور في تلك الفترة . آثاره 1 - الديوان ، يعتبر « الديوان » أفضل مؤلف لأحمدي من الناحية الفنية . ويحتوي على مواضيع مثل التوحيد والنعت وترجيع بند وتركيب بند والمسماة والقصائد والغزل . ويتضمن حوالي 9000 بيت . غير أنه لم ينشر حتى الآن سواء كاملا أو ناقصا . وتم نشر مختارات من الأشعار الموجودة في الديوان من قبل يشار أق دوغان [ انظر الببلوغرافيا ] . وتوجد نسخته المخطوطة في مكتبة السليمانية [ قسم الحميدية ، رقم 1082 ؛ قسم دوغوملو بابا ، رقم 401 ] . وبالإضافة إلى ذلك أجريت حوله مجموعة من الدراسات في شكل أطروحات دكتوراه من قبل كل من طونجا كورتان تأمر ، ويشار أق دوغان [ انظر الببلوغرافيا ] ؛ 2 - إسكندر نامه ، يعرف أحمدي في الآداب التركية بصورة أكثر من خلال هذا المؤلف . ألف هذا الكتاب بالأسلوب المثنوي فقرأه حتى الأتراك الذين يوجدون خارج حدود الدولة العثمانية في القرن السادس عشر . وكتب أحمدي هذا المؤلف في عام 792 ه / 1390 م . وفي الوقت الذي استعد فيه لتقديمه إلى أمير جرميانللي سليمان شاه ، توفي الأمير . وبعد وفاته قدمه إلى سليمان چلبي بن يلدرم بايزيد . ويحتوي هذا الكتاب الذي رتبه صاحبه ترتيبا متناسبا مع المثنويات الإيرانية على 10000 بيت . ولم يرتبط أحمدي أثناء كتابة هذا المؤلف بالفردوسي ونظامي ، بل استفاد من الروايات الأخرى التي تتعلق بالإسكندر . وبالإضافة إلى المعلومات الموسوعية ، كان أثناء شرحه للأحداث يقدم بعض النصائح الأخلاقية . وبهذا الشكل استطاع أن يجعل كتابه مؤلفا غنيا . ويعود السبب إلى وجود فروقات في مختلف مخطوطات المؤلف إلى الاعتقاد بأن الكاتب أضاف بعض الإضافات حتى عام 813 ه / 1410 م . ويوجد باب « المولد » وقسم « داستان تواريخ ملوك آل عثمان » في النسخ القديمة . ويعكس وجود عدد كبير من مخطوطات هذا المؤلف داخل تركيا وخارجها مدى الإعجاب الذي لقيه كتاب « اسكندرنامه » . وقام إسماعيل أنور بنشر النسخة طبق الأصل لنسخة الكتاب الموجودة في مكتبة جامعة استانبول